هديل فرفور - الاخبار   "نمهل السلطة اللبنانية 72 ساعة لتحقيق المطالب التالية قبل إعلان خياراتنا التصعيدية: استقالة وزير البيئة محمد المشنوق، محاسبة وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وكل من اصدر الاوامر باطلاق النار، حل بيئي مستدام لملف النفايات يتضمن تحرير أموال بلديات من الصندوق البلدي المستقل وإجراء انتخابات نيابية جديدة". هذا ما ورد في الخطاب المشترك الذي أعدته مكونات حراك 22 آب، والذي أُعلن خلال تظاهرة أول من أمس. غدا، تنتهي المهلة المحددة لتنفيذ المطالب، فيما تفيد المعطيات ان السلطة السياسية ليست بوارد تنفيذ أيّ منها بسرعة. في الواقع، ان القيمين على الحراك لا يعوّلون، ضمنيا، على تجاوب السلطة حاليا.
فاتن الحاج - الاخبار   «التحرك الشعبي وجد هويته بعد أسبوع من الجهد المشترك لقيادته المكونة من شخصيات تمتلك خبرات في أكثر من اتجاه»، هذا ما يراه رئيس التيار النقابي المستقل النقابي حنا غريب. يقول إنّ الشباب الذين يمثلون الجسم الأساسي في التحرك استطاعوا أن يحققوا قفزة إيجابية، إذ استوعبوا أولاً هجوم السلطة السياسية ونظموا صفوفهم، ليدحضوا كل الكلام المتعلق بتبعيتهم للسفارات أو الأحزاب السياسية حين أعلنوا المبادئ، وفي طليعتها بناء دولة مدنية ديموقراطية تؤمن الحقوق الاجتماعية للناس ولا سيما الكهرباء والمياه وتحسين الرواتب والأجور وتأمين التغطية الصحية الشاملة وغيرها، «فكان ذلك بمثابة رد سياسي على كل القوى التي تهجمت على التحرك».
نجحت تظاهرة السبت الفائت في أن تُظهر تخبّط السلطة وأربابها في مواجهة الحراك الشعبي. عشرات الآلاف نزلوا الى الشارع من دون أي دعوة من أحزابهم أو زعماء طوائفهم. نزلوا ليطالبوا بحقوقهم وباسترجاع أملاكهم العامة وأموالهم المنهوبة، ونزلوا أيضاً بنيّة المواجهة مع السلطة. بدءاً من السبت، أُعطيت الحكومة مهلة 72 ساعة لتحقيق جزء من مطالب الحراك، وإلا فسيتجه المنظمون الى التصعيد، وهو ما ينتظره الشارع بلهفة   إيفا الشوفي - الاخبار   الاحتجاجات التي وقعت الأسبوع الفائت أعادت الحياة إلى وسط بيروت. طوال الأسبوع حاصر الناس وسط المدينة المهجور حيث شُيّدت بوابات حديدية، تشبه أسوار السجون، لمنعهم من الدخول الى «جزر الأغنياء». مارست
قاسيون «على خلفية موضوع النفايات وملف شركة سوكلين تحديداً، انفجرت باقي الملفات التي كانت حاضرة دائماً في الاحتجاجات المختلفة في السنوات الماضية، وتحول الخطاب من مطلبي متمحور حول النفايات، إلى خطابٍ سياسي مباشر، يحمِّل المسؤولية للسلطة، ويطالب باستقالة الحكومة»، بهذه الكلمات، عبَّر رئيس اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني، حسان زيتوني، عن أن الحراك «ليس محطةً مستقلة أو فجائية في سياق الحالة السياسية في لبنان».وحول تركيبة المشاركين في التحرك، ومشاربهم السياسية والاجتماعية، يؤكد زيتوني، أن طبيعة المشاركين تنقسم بين القوى المنظمة كاليسار، و«المجتمع المدني الذي يعمل على قضايا منفصلة، والمجموعات البيئية والحقوقية»، أما الحضور الأساس فهو «للفئات الشعبية غير المؤطرة سياسياً بشكلٍ