18 تشرين1/أكتوير 2014

ثورة المكانس

واصف عواضة - السفير لم يتعرض مجلس النواب في تاريخه لما تعرض له من إهانة قبل أيام، عندما نزلت مجموعة من الناشطين الشباب الرافضين للتمديد إلى ساحة البرلمان، يحمل أفرادها المكانس ويافطات كتب عليها «128 حرامي» وهو عدد أعضاء المجلس النيابي. ولا شك أن في مجلس النواب الكثير من الأوادم وأصحاب الأكف النظيفة، لكن الحركة المدنية التي قادت «ثورة المكانس» لم تستثنِ أحدا. ويبدو أن هذه الثورة لم تستفز النواب باستثناء دعوى قضائية خجولة رفعها أحد النواب ضد هذه الحركة، وأغلب الظن انها لن تُؤْتِيَ أُكُلَها، لأن الملفات المتراكمة أمام القضاء اللبناني أكبر من أن يتوقف القضاة أمام «انفعال شبابي عابر». وأغلب الظن
غسان ديبة - الاخبار   «إن التاريخ البشري برمته حتى الآن هو تاريخ الصراعات بين الطبقات» كارل ماركس تداعت عدة منظمات أهلية إلى تشكيل ما سمّته «المجلس الاقتصادي الاجتماعي الظل»، المكون من ممثلين عن الفئات الاقتصادية والاجتماعية والمهنية التي يتكون منها المجلس الاقتصادي الاجتماعي المنتهية صلاحياته منذ 2003، وذلك من أجل أن يكون الظل مكاناً للحوار الاجتماعي، معللة مبادرتها بأنها «في الوقت الذي تحتدم فيه معركة اجتماعية مستمرة من أكثر من 3 سنوات، تتعلق بسلسلة الرتب والرواتب (...) ويتواجه فيها أطراف عدة من هيئة التنسيق النقابية إلى الهيئات الاقتصادية (...) فإن البلاد بحاجة إلى وجود إطار للحوار الاجتماعي (...) يمتص جانباً من التوتر
17 تشرين1/أكتوير 2014

من هم

من هم الذين يتحركون رفضاً لتمديد مجلس النواب لنفسه؟ أسأل عنهم كمواطنين: من هم؟ الجواب صعب، لكن، يبدو من التظاهرات ومن وسائل التواصل الاجتماعي، أنهم مواطنون خارج المذاهب والمجموعات السياسية والاجتماعية. إضافة إلى بضعة ناشطين مدنيين ومجموعات سياسية ناشئة. أفراد أشبه بأيتام السياسة، والمجتمع، يفكّرون بشكل مستقل، ويرون ما تفعله الطبقة السياسية وتواطؤ المواطنين معها. ويحبطهم ذلك أكثر، ويشعرهم بالغربة أكثر، ويؤلمهم فلا يجدون إلا التمسك بقشة إحراج النواب، والطبقة السياسية عموماً، من خلال التصويب على الشخصي والأخلاقي العام. ولا يترددون في إطلاق الأحكام القيمية على النواب والسياسيين، مثل وصفهم بالحرامية. كأنهم، في غياب السياسة، يستعملون آخر ورقة في أيديهم. وكثيرون منهم، ومن المواطنين الآخرين،
فيما كان «وجهاء» الدولة يحتفلون بتدشين مشروع «ايدن روك»، الذي يحتل مساحات كبيرة من الأملاك العامة والبحر في الرملة البيضا والجناح، كان هناك عدد من المواطنين يعتصمون امام مبنى بلدية بيروت احتجاجا على سلبهم مساحاتهم المشتركة وأملاكهم العامة ويطالبون باسترداد ما تبقى من ملامح المدينة «المخصخصة»   هديل فرفور -الاخبار     «بلدية بيروت تبيع الأملاك العامة لشركات خاصة»، «الأملاك العامة: ا متر= 100 ليرة سنويا، العرض ساري حتى نفاد الكمية»، يحمل أحد المعتصمين هذه الشعارات ويجلس قبالة مبنى بلدية بيروت، وعلى وقع أغنية «يا رئيس البلدية» لـفيروز، يتجمهر حوله عدد من المواطنين الذين، كما هو، لبّوا دعوة «الائتلاف المدني للحفاظ