اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني

Saturday
Sep 04th
Text size
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

الصحف الأخرى

أخبار ومقالات - الصحف الأخرى

150 مليون $ بتصرّف حلفاء أميركا في لبنان.قريباً فضائية لبنانية من اسرائيل والهدف ليس تشويه صورة حزب الله بل سلاحه

150 مليون $ بتصرّف حلفاء أميركا في لبنان.قريباً فضائية لبنانية من اسرائيل والهدف ليس تشويه صورة حزب الله بل سلاحه

بعد فضيحة رشوة النصف مليار دولار التي قدمتها الإدارة الأمريكية لحلفائها في لبنان، لتشويه صورة حزب الله، واستمراراً لمسلسل فضائح الزيارات السرية التي تقوم بها إلى لبنان وفود أمريكية متخصصة في مكافحة الإرهاب، والتي انكشف بعضها، خصوصاً بعد الجولة التفقدية على الحدود اللبنانية السورية، والتي قام بها سرا في 29/4/2010 فريق من برنامج المساعدة على مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، حضر إلى لبنان قبل عدة أسابيع وفد أمريكي تابع لنفس برنامج مكافحة الإرهاب، والتقى في عدة جلسات سرية مع عدد من الشخصيات، حيث جدد الدعم المادي، فضلاً عن أنه ناقش مع مستقبليه عدداً من القضايا الأمنية والسياسة.

زيارة الوفد الأمريكي جاءت استجابة لطلب تقدم به فريق سياسي لبناني، لمواصلة الدعم المادي اللازم للاستمرار في حملة تشويه صورة حزب الله، وذلك بعدما قدم ذلك الفريق مفردات صرف المبلغ السابق، مع توضح الجهات والأشخاص التي استفادت منه، والذي كشف مساعد نائب وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدني؛ جيفري فيلتمان، في حزيران الماضي، أنه كان في حدود 500 مليون دولار.

وقد علمت (الثبات) أن الوفد الأمريكي وضع مائة وخمسين مليون دولار بتصرف "الحلفاء"، وذلك من خلال لجنة من اللبنانيين كان فيلتمان قد اختار عضويتها بنفسه، واتفق على أن تتولى عملية الإنفاق والمحاسبة حسبما يتراءى لها، لكن في غير بنود الصرف التي تقررها أمريكا.

لا تنتظروا الحرب الإسرائيلية

وبحسب ما توفر من معلومات، فقد ناقش الوفد الأمريكي مع اللجنة اللبنانية عددا من التطورات المستجدة في السياسة الأمريكية، ومن أهمها بدء الاهتمام بالنصائح التي يقدمها فريق من الخبراء والمختصين، والتي تنصح بعدم التعويل على أي حرب إسرائيلية ضد حزب الله في المدى المنظور، لاسيما بعدما فقد فريق 14 آذار دعم بعض القوى الأساسية والمركزية، وبعدما أكدت التطورات تنامي نفوذ القوى السنية المناهضة لفريق 14 آذار، وتمكّنها من استعادة قوتها ونفوذها في عدد من البؤر التي كانت تعد من قلاع ثورة الأرز.. ومن أبرز ما ناقشه الوفد الأمريكي من مقترحات ونصائح تنظر إليها الإدارة الأمريكية بجدية، ورقة تقدم بها دانيل كيرتزر؛ السفير الأمريكي السابق في القاهرة وتل أبيب، والأستاذ حالياً في دراسات الشرق الأوسط في جامعة برينستو، وينصح فيها الإدارة الأمريكية بفتح خطوط اتصال مباشرة مع حزب الله، الذي أصبح يتمتع، وفق تقدير كيرتزر، بنفوذ سياسي كبير في لبنان، فضلاً عن تضخم ترسانة سلاحه نوعاً وكماً، بحيث بات من السذاجة أن تبنى أية تصورات مستقبلية، في المنطقة عامة ولبنان خاصة، على فرضية إنهاء أو حتى إنهاك هذا الحزب.

الوفد الأمريكي حرص من خلال هذه النقاشات على تنبيه الحلفاء اللبنانيين إلى دقة وصعوبة المرحلة القادمة، والتي لا يجدي معها هدف كبير ومطاط مثل (تشويه صورة حزب الله)، كما كان المخطط في المرحلة السابقة، حيث أن الأجدى في رأي الأمريكيين، هو أن يتبنى 14 آذار هدفا أكثر دقة ووضوحاً للمرحلة المقبلة، وهو (إسقاط قدسية سلاح المقاومة).

ضرورة استيعاب جنبلاط مجدداً

الوفد الأمريكي شدد على تأجيل تأجيج أي خلاف مع السيد وليد جنبلاط، حيث أن هذه المرحلة تتطلب في البداية اطمئناناً كاملا إلى (حليف أقلوي جديد) في طريقه إلى البروز للمرة الأولى بوضوح كقوة أساسية ضاربة ضمن 14 آذار، وطالب الأمريكيون بأن يقتصر تناول مواقف جنبلاط، على دقة وحساسية الأوضاع الصعبة والحرجة للدروز والتي تملي على زعيمهم عدم الاصطفاف الكامل إلى جانب أي فريق سياسي، كما وضع الوفد الأمريكي عدداً من المعطيات التي تؤكد قرب الانتهاء من تأهيل الحليف الجديد الذي يملك خبرات وقدرات قتالية أعلى بكثير من تلك التي يمتلكها الحزب التقدمي الاشتراكي، فضلاً عن أن ذلك الحليف الجديد لا يسبب حرجاً دينياً أو مذهبياً لتيار المستقبل.

تنشيط ثورة الأرز في الخارج

وعلى الصعيد المالي، خصص الأمريكيون نسبة من الأموال لدعم ما يعرف بـ(ثوار الأرز في الخارج)، وقد عني بذلك توفير الأموال التي يطلبها بعض رموز ثورة الأرز في الخارج، وتنشيط عدد من الجمعيات والمواقع الإلكترونية التي أسست خصيصاً لمعاداة المقاومة، وعلى رأسها موقع (المجلس العالمي لثورة الأرز)، وموقع (يقال نت)، وموقع (حراس الأرز). أما أخطر ما كشف عنه، فهو تخصيص نسبة عشرة في المائة من أي هبة مادية أمريكية للفارين من جيش لبنان الجنوبي إلى فلسطين المحتلة بالتنسيق مع الوزير الإسرائيلي يوسي بيلد المكلف معالجة ملف جيش لبنان الجنوبي، للمساعدة في تمرير مشروع قرار  يستهدف تمليك كل عائلة من (الجنوبي) بيتاً خاصاً، كذلك تخصيص جزء من المال لدعم موقع (لبنانيون في إسرائيل)، والذي تصدره قيادات جيش لحد. وقد شدد  الأمريكيون على ضرورة أن تتعاون بعض رموز (ثورة الأرز)، وفريق 14 آذار مع ذلك الموقع، من خلال إمداده بما يحتاج من أخبار ومعلومات وتحقيقات، علاوة على المقابلات الصحافية، وقد أثنوا في هذا الصدد على تعاون التيار الشيعي الحر، والمقابلة التي أعطاها الشيخ محمد الحاج حسن للموقع.

فضائية لبنانية من اسرائيل قريباً

وقد علمت (الثبات) أن النية تتجه صوب توفير التمويل اللازم لإطلاق فضائية لبنانية من إسرائيل، تعمل على كسر ما يسمى بالحاجز النفسي الذي يفصل بين اللبنانيين وجيش لحد، خصوصاً أن تقديرات لبنانية أشارت على واشنطن بأن أوساطا شعبية ستكون ممهدة في المستقبل القريب للتسامح والتعامل مع أي جهة يناصبها حزب الله العداء، مذكرة بأن التجربة أثبتت أثناء مظاهرات ثورة الأرز مدى تسامح المتظاهرين مع من رفعوا صور إتيان صقر، وعقل هاشم، كما مرت شعارات ثوار الأرز المعادية للفلسطينيين.

 
أخبار ومقالات - الصحف الأخرى

مفاوضات الاستسلام النهائي؟

لا تحتاج مفاوضات السلام المباشرة التي تنطلق صباح اليوم في واشنطن بين السيد محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية في رام الله ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى عملية فدائية تستهدف مستوطنين اسرائيليين قرب مدينة الخليل لافشالها، او اخراجها عن مسارها، فهي فاشلة اصلاً او محكوم عليها بالفشل قبل ان تبدأ، اللهم الا اذا رضخ الجانب الفلسطيني لشروط نتنياهو بالكامل استجابة لضغوط امريكية وعربية، وهذا غير مستبعد على أي حال.
مفاوضات السلام هذه بحاجة فعلاً الى عملية فدائية مثل تلك التي حدثت الثلاثاء، وفي مثل هذا التوقيت، لفتح اعين الاطراف المشاركة فيها الى الحقائق الاساسية التي تحكم الصراع، والاطراف الاخرى الفاعلة فيه، ورأي فئات الشعب الفلسطيني المختلفة من اقصى اليمين الى اقصى اليسار في هذه المفاوضات، ومدى تمثيل الطرف الفلسطيني لهذه الفئات التي يريد ان يتفاوض وربما يتوصل الى اتفاق سلام باسمها.
في واشنطن تجري حالياً عملية تزوير للتمثيل الفلسطيني، مثلما تجري عملية 'تنازل' عربي عن جوهر القضية الفلسطينية، ورسم خطوط اول تحالف، او جبهة عربية اسرائيلية، برعاية امريكية، لمواجهة الخطر الجديد، الذي هو الخطر الايراني السوري وملحقاته. وقيام هذا التحالف الاستراتيجي الجديد لا يمكن ان يتم دون تقديم مغريات للطرف الاسرائيلي الذي سيكون رأس الحربة، في اي هجوم، لتدمير المنشآت النووية الايرانية. وهذه المغريات قد تتمثل في فرض صيغة تسوية بمواصفات اسرائيلية.
نتنياهو فرض شروطه، بعد ان ضمن سحب الطرف الآخر لشروطه، ورضوخ واشنطن بالكامل لاملاءاته، واعاد التشديد عليها عندما اكد انه ابلغ الرئيس الامريكي اثناء الاجتماع به، انه لن يمدد فترة تجميد البناء في المستوطنات التي تنتهي في 26 من الشهر الحالي، واوعز لاحد مستشاريه الى التصريح بان القدس المحتلة ستظل عاصمة موحدة لدولة اسرائيل.
الضيوف العرب على مائدة عشاء الرئيس اوباما التي ستدشن انطلاقة المفاوضات، يحملون اجندات محلية مختلفة، يريدون الحصول على مباركة امريكية لها، مقابل توفير مظلة للمفاوض الفلسطيني وربما الضغط عليه لاتباع اعلى درجات المرونة في التعاطي مع المطالب الامنية الاسرائيلية، ومراعاة حساسية وضع نتنياهو، والاعتبارات القائم عليها ائتلافه الحاكم، بما يؤدي الى استمراره والحيلولة دون انهياره.
ولم يكن من قبيل الصدفة ان يصطحب الرئيس حسني مبارك نجله جمال الى واشنطن ليكون الى جانبه اثناء اللقاءات الرسمية مع الرئيس الامريكي وهو الذي لا يتمتع بأي منصب رسمي، ولن نفاجأ اذا ما ضمن له مقعداً رسمياً على مائدة حفل العشاء التي ستدشن انطلاق المفاوضات المباشرة.
***
الرئيس مبارك يريد ايضاً تدشين عملية الخلافة لحكمه في العاصمة الاهم عالمياً، والحصول على مباركة نتنياهو لها، ألم يقل الدكتور مصطفى الفقي رئيس لجنة الشؤون الخارجية، في مجلس الشعب المصري، وسكرتير الرئيس مبارك السابق لشؤون المعلومات ان مباركة اسرائيل ورضاء واشنطن امران ضروريان لتنصيب اي رئيس مصري جديد؟
العاهل الاردني، الملك عبدالله الثاني، يريد في المقابل نصيبه من أي تسوية مقبلة، خاصة من صندوق التعويضات لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وهو الصندوق الذي من المقرر انشاؤه لتعويض اللاجئين والدول المستضيفة لهم معاً، وفوق هذا وذاك، يتطلع العاهل الاردني الى ضمانات امريكية بعدم تحويل بلاده الى وطن بديل، ومنع اي تهجير جديد لفلسطينيي الضفة الغربية، او حتى فلسطينيي عام 1948 الى الاردن، وهو احتمال وارد في ظل اصرار جميع المسؤولين الاسرائيليين على يهودية اسرائيل كشرط لأي تسوية سلمية.
نضع ايدينا على قلوبنا خوفاً من فشل هذه المفاوضات، وخوفاً من نجاحها في الوقت نفسه، لان الشعب الفلسطيني سيدفع ثمناً باهظاً في الحالين، ودون ان يملك القدرات او الدعم العربي اللذين يمكن ان يمكناه من تقليص الخسائر اذا لم يستطع منعها.
فعندما يقول الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان التوصل الى اتفاق سلام يمكن ان يتم في غضون شهر، وليس عاماً مثلما حددت الدولة الراعية، اي امريكا كسقف زمني لهذه المفاوضات، لا بد ان عريقات يعرف عن ماذا يتحدث، فلا أحد غيره على اطلاع على سير المفاوضات السرية منها والعلنية، وليس هناك من يتابع او يحاسب.
الرئيس عباس قال انه قدم الى نتنياهو مشروع اتفاق متكاملاً جرى التوصل اليه مع ايهود اولمرت اثناء رئاسته للوزارة، ولم يتم التوقيع عليه بسبب ادانة الاخير في قضايا فساد مالي. واضاف الرئيس عباس بان نتنياهو لم يرد مطلقاً، بالسلب او الايجاب على هذا المشروع.
ما نريد قوله ان احتمالات الفشل كبيرة ليس بسبب صلابة الموقف الفلسطيني، بقدر ما هو صلابة مواقف نتنياهو، ولكن علينا ان لا نستبعد حدوث 'مفاجآت'، فقد تعودنا على عمليات التلاعب بالاعلام ووسائله لاطلاق قنابل دخان، بين الحين والآخر، لإخفاء ما يجري حقيقة في الغرف المغلقة. فالدكتور سلام فياض الذي يعكف على بناء البنى التحتية للدولة الفلسطينية كان يتحدث بثقة مطلقة عن قيام هذه الدولة في آب/اغسطس المقبل، وهو الموعد نفسه الذي حددته ادارة اوباما كسقف زمني للمفاوضات المباشرة الحالية.
***
العملية الفدائية التي اسفرت عن مقتل اربعة مستوطنين في الخليل جرى امتصاصها وتطويق تداعياتها في واشنطن، فمن الواضح ان هناك اكتفاء بالادانات التي صدرت عن السلطة وزعيمها ونتنياهو والادارة الامريكية، والمضي قدماً في المفاوضات وفق الخطة المرسومة لسبب بسيط هو ان لا احد يريد ان يستوعب الرسائل التي تحملها، اولها وجود حالة غليان في الاراضي المحتلة نظراً لمسلسل الاهانات والاذلال الذي يتعرض له الفلسطينيون في ظل الاستيطان والحواجز والقمع المزدوج، اي الاسرائيلي والسلطوي، والتفرد في القرار دون اي مرجعيات او مؤسسات وطنية. وثانيها حال الانقسام الراهنة بين معسكر مفاوض، وآخر مقاوم، وثالثها التذكير بان هناك احتلالاً للارض نسيه الكثيرون في غمرة التنسيق الامني، ورابعها قدرة المقاومة ورجالها على اختراق هذا التنسيق والوصول الى اهدافهم في المكان والزمان اللذين يريدونهما.
فالرئيس عباس يذهب للمفاوضات في ظل معارضة معظم فصائل منظمة التحرير، واكثر من نصف اعضاء اللجنة المركزية لحزبه الحاكم، ومعظم ابناء الشعب الفلسطيني في الشتات، وكان لافتاً ان السيد مروان البرغوثي الاسير والقيادي الفتحاوي الابرز حرص على التأكيد على معارضته من معتقله اكثر من مرة، ومع ذلك لا تثير هذه الآراء اي اهتمام لدى الرئيس عباس، ولا حتى للدولة الراعية لهذه المفاوضات والداعية لها، التي تدعي ان نشر الديمقراطية والحريات على قمة اولوياتها.
امريكا لا تستطيع فرض تسوية او تمثيل على الشعب الفلسطيني، مهما امتلكت من المال واسباب القوة، فها هي تنسحب مهزومة ومثخنة بجراح الفشل من العراق، وها هي تخسر 25 جندياً من جنودها في اربعة ايام في افغانستان. فالطائرات والصواريخ والتكنولوجيا العسكرية الحديثة تنهزم امام ارادات الشعوب اذا ما اصرت على المقاومة والتمسك بحقها بالاستقلال والسيادة الحقيقيين.
لا نعتقد ان الرئيس عباس يريد ان يذكره احد بالهزائم الامريكية في افغانستان والعراق، او الهزائم الاسرائيلية في لبنان والتي كان آخرها صيف عام 2006، ولكن لا ضير في ان نفعل ذلك، مستعينين بالعملية الفدائية الاخيرة في منطقة الخليل كجرس انذار، آملين ان لا نفسد عليه عشاءه الدسم هذه الليلة في معية مضيفه اوباما ومريديه من الزعماء والمسؤولين العرب.
أخبار ومقالات - الصحف الأخرى

الجيش الاسرائيلي ينقل لواءاً جديداً الى الحدود مع لبنان

كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي سيسحب لواء "كفير" التابع لسلاح المشاة من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية العام المقبل بعد 20 عاما من الخدمة هناك في ضوء تحسن الأوضاع الأمنية ليحل محله وحدات أخرى من الجيش، وأنه سينتشر على طول الحدود الشمالية مع لبنان.
وأكدت الصحيفة أن هذا القرار يأتي في سياق الرؤية الاستراتيجية لقائد المنطقة الوسطى، آفي مزراحي، بهدف تحسين أداء اللواء وبضغط من العقيد ،أرون أبامن، خاصة بعدما أصبح اسم اللواء متداولا في إسرائيل بسبب سلسلة أحداث مرتبطة بجنوده شملت رفض أداء الخدمة العسكرية والتنكيل بفلسطينيين وأحداث تمرد وعصيان لإخلاء المستوطنات.
وأوضحت معاريف بأن مزراحي أصدر قراره التاريخي للواء كفير بالخروج من الضفة الغربية العام المقبل بالاستعداد للمشاركة في "الحرب الكبرى" المتوقعة في الشمال، حيث صدرت التعليمات بالاستفادة من الخبرة الكبيرة لدى لواء "كفير" الذي أثبت نفسه في القتال في المناطق المؤهلة والمناطق الحدودية.
واشارت الصحيفة إلى أن مزراحي كان قد أكد في الفترة الأخيرة أن لواء كفير سيتدرب على مناطق ملائمة للبنان وسوريا وبعدها سينضمون إلى مناورات سلاح المدفعية والمدرعات التي يجهزون الجنود للعمل الميداني على الحدود الشمالية.
ولفتت معاريف إلى أن لواء كفير هو الأكبر والأكثر شهرة في وحدات الجيش الإسرائيلي التي تخدم في المناطق الفلسطينية وهو اللواء رقم واحد في تخريج ضباط قادوا الجيش الإسرائيلي، ويحظى بإقبال كبير من المجندين الجدد.
أخبار ومقالات - الصحف الأخرى

إيران ربحت الرهان النووي وإسرائيل الإذعان "الفلسطيني"

خلال اسبوع واحد، ربح كل من العدوين اللدودين، إسرائيل وإيران، رهاناً مزمناً. إسرائيل كسبت رهانها على رضوخ السلطة الفلسطينية لاجراء مفاوضات مباشرة معها دونما شروط مسبقة. وإيران كسبت رهانها النووي بتدشين مفاعل بوشهر الكهروذري بعد صراع مع عالم معادٍ تقوده الولايات المتحدة دام نحو ثلاثة عقود. غير ان اذعان فلسطينيي محمود عباس لن ينهي قضية فلسطين وان كان سيظلل مركزيتها في الحياة السياسية العربية ويعطل اولويتها في عالم الاسلام. كذلك فإن نجاح إيران في زرع "شوكة في خاصرة الحاقدين" متوّجةً سلسلة من الانجازات العلمية والتكنولوجية في وجه ضغوط اميركا والغرب الاطلسي والتذبذب الروسي لا يجعلها بمأمن من ضربة عسكرية محتملة، اميركية او إسرائيلية، في الحاضر المأزوم او المستقبل المنظور.
من الواضح ان السلطة الفلسطينية ما كانت لترضخ لشروط حكومة نتانياهو باجراء مفاوضات مباشرة بلا شروط مسبقة لولا ضغوط قوية مورست عليها من جهتين: الاولى، باراك اوباما الذي تكشفت قيادته الضعيفة للادارة الاميركية عن استعداد دائم للتراجع كرما لعيون اركان الكيان الصهيوني. الثانية، دول الاعتدال العربية التي باتت مقتنعة بأن "الخطر الاول" الذي يواجهها حالياً ليس إسرائيل بل إيران !
هل ثمة احتمال جدّي بأن تتعرض إيران الى ضربة عسكرية في الحاضر او المستقبل؟
ظاهر الحال يشير الى ان إسرائيل هي المرشحة للقيام بهذه المغامرة. مصداق ذلك التصريحات المفاجئة التي ادلى بها السفير الاميركي السابق لدى الامم المتحدة جون بولتون منتصفَ الاسبوع الماضي ومفادها ان امام إسرائيل ثلاثة ايام فقط لضرب مفاعل بوشهر قبل ان تبدأ روسيا عملية تزويده وقوداً نووياً، اذ ان اي هجوم بعد ذلك ربما يتسبب باطلاق مواد مشعة. ولم يتوانَ بولتون عن التحذير من انه بمجرد ان تدخل منشأة بوشهر قيد الاستخدام العملاني، فإن الاوان سيكون قد فات على توجيه ضربة جوية عسكرية ضد إيران مخافة انتشار مواد مشعة والحاق الضرر بالمدنيين.
تصريحات بولتن تحمل مدلولين متناقضين. فهي، ظاهراً، تحمل معنى تحريض إسرائيل على ضرب مفاعل بوشهر قبل تزويده وقوداً نووياً "مثلما فعلت مع المفاعل النووي العراقي اوزيراك في سنة 1 8 9 1، ومع المفاعل النووي الذي بنته كوريا الشمالية في سوريا في سنة 7 0 0 2". غير ان تصريحات بولتن تحمل معنى آخر وهي استحالة توجيه اي ضربة عسكرية الى منشآت إيران النووية بعد تدشين مفاعل بوشهر النووي لأنها جميعاً مزودة وقوداً نووياً ما يتسبب في اطلاق مواد مشعة تُلحق ضرراً بالمدنيين.
يبدو ان ثمة اسباباً اخرى، غير خطر اطلاق مواد مشعة، حملت إسرائيل على الاحجام عن ضرب إيران في هذه الآونة. اولاها، ان اميركا غير مستعدة في الوقت الحاضر للتورط في حرب جديدة بسبب متاعبها الاقتصادية وبلوغ دينها العام مبلغ 3 1 تريليون دولار من جهة، وتعثر حروبها في العراق وافغانستان وباكستان من جهة اخرى. ثانيها، ان واشنطن اكدت لتل ابيب، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" (0 2/8/0 1 0 2) ان إيران بحاجة الى اكثر من عام من اجل انتاج سلاحها النووي. ربما لهذا السبب سارع وزير المال الإسرائيلي يوفال شطاينيتس الى التصريح بأن على إيران ألا تستنتج ان الوقت قد فات على توجيه ضربة عسكرية لها، داعياً واشنطن الى تهديدها بأنها "اذا لم تغيّر تصرفاتها خلال اسابيع، فسيأخذ الخيار العسكري الموضوع على الطاولة اهمية حقيقية". ثالثها، ان اوساطاً اميركية متعددة واثقة بأن العقوبات الدولية والاميركية المفروضة على إيران ستلحق أضرراً بالغة بالاقتصاد الإيراني ما يحمل طهران على تقليص برنامجها النووي.
هذه الأسباب الثلاثة كافية، بحد ذاتها، لردع إسرائيل عن التورط في مغامرة عسكرية ضد إيران. لكن ثمة سبباً رابعاً لعله الاكثر جدية في ردع الكيان الصهيوني. انه قدرات إيران العسكرية المتنامية وتصميمها على استخدامها بشكل يمنحها قوة رادعة ليس ضد إسرائيل فحسب بل ضد اميركا ايضا. ها هو وزير الدفاع الإيراني احمد وحيدي يعلن، بالصوت والصورة، عشية تدشين مفاعل بوشهر، اختبار الصاروخ " قيام - أ " من طراز ارض- ارض الذي يتمتع بمجموعة من الخصائص الفنية الجديدة والقدرات الفنية العالية اذ " ليست فيه أجنحة توجيه مما يعطيه تفوقاً فنياً ولاسيما لجهة تفادي فعالية الرادار، وفيه اجهزة تتبع وتوجيه ذاتي، وفي امكانه تجنب استهدافه من الانظمة المضادة للصواريخ".
هذا الانجاز الصاروخي الجديد يعزز فعالية إيران الدفاعية وقدراتها الهجومية كما صدقية التهديدات التي يطلقها قادتها العسكريون. ذلك ان رئيس دائرة العمليات في القيادة العامة للقوات المسلحة الإيرانية العميد علي شدماني كان اعلن قبل ايام انه "لمواجهة العدوان المحتمل، خططنا لثلاث اجراءات وفي مقدمها السيطرة بشكل تام على مضيق هرمز حيث لن يسمح لأحد بالحركة"، مؤكداً "نحن نراقب بدقة جميع القواعد الاميركية في افغانستان والعراق، واستناداً الى ذلك فإن ادنى محاولة ضد إيران، ستجعل القوات الموجودة في هذه القواعد تصاب بالشلل، ولن يسمح لها بالقيام بأي عمليات". اكثر من ذلك، هدد العميد شدماني الكيان الصهيوني بقوله "ان إسرائيل هي الحديقة الخلفية لاميركا، وعلى هذا الاساس، فاننا سندمر هذه الحديقة الخلفية ". وكان المرشد الاعلى للجمهورية الإيرانية الاسلامية علي خامنئي صرح بأن رد إيران على اي هجوم يُشن عليها لن ينحصر في المنطقة بل سيتجاوزها الى أبعد منها.
ان قدرة إيران على اغلاق مضيق هرمز وعلى اصابة قواعد عسكرية اميركية داخل المنطقة وخارجها سيكون لها تأثير كبير في تحديد شكل الضربة الإسرائيلية (والاميركية) لإيران في حال اقرارها. فاغلاق مضيق هرمز قد يؤدي الى تعطيل مرور نحو 02 في المائة من انتاج النفط في العالم . كما ان قدرة إيران على اصابة القواعد العسكرية الاميركية داخل المنطقة وخارجها قد يحمل الدول العربية والاسلامية المضيفة على مطالبة واشنطن بالاحجام عن استعمالها في مجهودها الحربي.
مع ذلك يرى بعض الخبراء والمحللين الاستراتيجيين ان التحديات والعوائق والخسائر المحتملة المشار اليها قد لا تثني إسرائيل (واميركا) عن محاولة ضرب إيران لأن الاخطار والخسائر المحققة التي تنجم عن بقائها قوة اقليمية مركزية بأنياب نووية وبأسلحة دمار شامل اخرى تفوق بمراحل التكلفة والخسائر الناجمة عن ضربها وتدميرها.
يزداد هذا التقدير الاستراتيجي وروداً مع التقاء العديد من أصحاب القرار في إسرائيل مع نظرائهم في اميركا على اعتبار الاسلام الراديكالي هو العدو المشترك للبلدين. اصحاب القرار هؤلاء ينظرون الى إيران الاسلامية بصيغة المستقبل ويتحسبون للتحديات التي يمور بها الاسلام الراديكالي. ولعل عيّنة من هذا التفكير تتمثل بما كتبه الكاتب السياسي نداف هَعَتسيني في صحيفة "معاريف" (9 1/8/0 1 0 2) اذ وصف الرئيس اوباما بأنه " يبدو أشبه بالاعمى ازاء العدو الحقيقي الماثل الآن امام بلده وامام العالم الحر كله، وهو الاسلام المتطرف. ان هذا العدو لا يمكن التوصل الى سلام معه. واذا لم يستفق اوباما من احلامه، اواذا لم يتمّ استبداله على وجه السرعة، فإن العالم كله سيدفع ثمناً باهظاً.
في اطار التحسب لمواجهة إيران بما هي رأس حربة الاسلام الراديكالي، يخطط العقل الاستراتيجي الإسرائيلي لمحاولة ضربها وازالة خطرها. الضربة المحتملة قد لا تستهدف بالضرورة منشآت إيران النووية المحصنة. فإيران لم تتوصل بعد الى صنع قنبلة ذرية واحدة، وقد لا تكون معنية بهذا الامر. ومع ذلك فهي، في نظر اهل القرار في إسرائيل، خطر ماثل ومتفاقم. وعليه، فإن الضربة المحتمل تسديدها لها قد تتركز، بالدرجة الاولى، على قاعدتها الصناعية وبنيتها التحتية بكل انواعها واشكالها. ذلك ان الهدف الاستراتيجي المطلوب هو تدمير إيران بقصد تحجيمها واعادتها الى الوراء عشر سنوات على الاقل.
هذا يفسر قرار إسرائيل شراء 0 2 طائرة من طراز "اف- 53" او "الشبح" التي تعتبر الطائرة الاكثر تطوراً في العالم. فهي تمنح تل ابيب امتياز المحافظة على تفوقها العسكري على جميع دول المنطقة الى جانب منحها القدرة على معالجة ما اسماه عاموس هرئيل في صحيفة "هآرتس" (9 1/8/0 1 0 2) القدرة على معالجة "كل ما يتعلق بدائرة الأخطار البعيدة المدى التي تهددها".
غير ان قدرة إسرائيل على بلوغ اجواء إيران بطائرات "اف - 53" (التي لن توضع في الخدمة قبل 7 1 0 2) او بغيرها لا تمنع إيران من بلوغ إسرائيل وايذائها بصواريخها بعيدة المدى. اكثر من ذلك، في مقدور إيران ردع إسرائيل من خلال تحالفاتها مع سوريا والمقاومة اللبنانية والمقاومة الفلسطينية (حماس). في هذا المجال، يسترعي الاهتمام التقرير الذي صدر مؤخراً عن "مجموعة الازمات الدولية" (ICG)، اذ تؤكد مجموعة الباحثين التي كتبت التقرير، بعد لقاءات مع كبار المسؤولين في كل من حزب الله وسوريا وإسرائيل، ان السبب الرئيس الذي يمنع الحرب هو خشية الاطراف كلها من ان تكون المواجهة العسكرية المقبلة اكثر شمولاً وتدميراً من المواجهات السابقة كلها.
وقد جاء في التقرير ان مسؤولا إسرائيلياً رفيع المستوى قال لمجموعة الباحثين "ان السكان المدنيين سيكونون في المواجهة المقبلة اكثر عرضةً للمساس، وان حزب الله سيُنزل بنا ضربة مؤلمة وازاء ذلك، من المتوقع ان ترد إسرائيل الصاع صاعين". غير ان مسؤولين كباراً في حزب الله اكدوا لمجموعة الباحثين ان الصواريخ التي في حيازتهم ستردع إسرائيل عن خوض مواجهة اخرى لأنها تجعلها تدرك الثمن الباهظ الذي ستتكبده في حال اقدامها على شن هجوم عسكري على لبنان. كما اكد مصدر رفيع في الحزب لمجموعة الباحثين ان اي هجوم إسرائيلي، حتى لو كان محدوداً، سيجرّ ردة فعل قوية من طرف حزب الله. وقد اوصت مجموعة الباحثين بعدم التعامل مع هذه التحديات على انها جوفاء، معيدةً الى الاذهان ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله برهن طيلة الاعوام الماضية على انه ينفذ وعوده.
هل تنجرّ سوريا الى المواجهة المقبلة؟
تنسب مجموعة الباحثين الى مصادر اميركية رفيعة المستوى عن خشيتها من انجرار سوريا الى المواجهة المقبلة نتيجةَ "التلاحم غير المسبوق" القائم بين المنظومات العسكرية لدى كل من سوريا وحزب الله وإيران. غير ان مجموعة الباحثين حذرت إسرائيل من ارتكاب خطأ برؤيتها حزب الله مجرد اداة في يد إيران تحركها متى تشاء.
هذا ما هو متوقع في المشهد الشرق اوسطي المثير. ماذا عن المشهد الآخر في واشنطن حيث ستبدأ المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية؟
لن يكون المشهد في واشنطن مثيراً على الاطلاق. فالمفاوضات، المباشرة وغير المباشرة، بين إسرائيل وبعض الفلسطينيين ناشطة منذ نحو عشرين عاماً من دون ان تسفر الاّ عن مزيد من التلهي بمعسول الكلام من طرف محترفي تذوّق حلاوة الاوهام.

 

عصام نعمان - الوطن القطرية

أخبار ومقالات - الصحف الأخرى

"الراي": حزب الله جهز صواريخ "ايغلا" للتصدي لمروحيات اسرائيل بالعديسة

نقلت صحيفة "الراي"الكويتية عن أوساط على صلة بما جرى في "اليوم الحرِج" في العديسة انه في الوقت الذي كانت خطوط الهواتف الحمر تُفتح ودفعة واحدة بين عواصم القرار 1701 كانت الجبهة الممتدة على طول "الخط الازرق" تنذر بالانزلاق سريعاً نحو حرب لا حدود لها.
وروت مصادر قريبة من حزب الله لـ"الراي" ان عناصر من فرع معلومات المقاومة شاهدت، بادئ ذي بدء، عبر الاستطلاع المدني التقدم الاسرائيلي وشرارة المواجهة الاولى، فسارعت الى إبلاغ القيادة بالتفاصيل.
واشارت المصادر الى انه بعد سقوط شهيدين من الجيش اللبناني عبر لجوء الاسرائيليين الى "الميركافا" والمروحيات، ولَّد استنتاجا بأنهم يستخدمون اقصى ما عندهم. وفي ضوء ذلك، جرى تقويم سريع للموقف ولإمكان التدخل او عدمه ازاء التطور المحدود، والذي يمكن ان يتحوّل حرباً لأي شبهة تكتيكية او خطأ او حادثة، نتيجة الجهوزية الدائمة للأطراف المتقابلة من جهة، ولأن "حزب الله" اصبح "حساساً جدا" وغير متردّد في الدخول في الحرب حتى لأصغر الاسباب الموجبة من جهة اخرى، نظراً للضغط الذي ولّده القرار الظني غير المعلن بعد للمحكمة الدولية في جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.
وبحسب غرفة عمليات المقاومة، فقد لوحظ ان الاندفاعة الاسرائيلية باللجوء الى "الميركافا" والمروحيات، ولّدت لدى "حزب الله" اقتناعاً اولياً بان الاسرائيليين قوّموا سريعاً ردة فعل الجيش اللبناني، واستطاعوا الاستفادة من عملية الاستطلاع بالقوة لمعرفة اذا كان لدى الجيش اللبناني الاوامر والقدرة والمعنويات لاطلاق النار بهدف الاصابة والالتحام مع الجيش الاسرائيلي، رغم ادراكه لعدم التكافؤ على المستويات التقنية والعسكرية مع الجيش الاسرائيلي.
وثمة خلاصات في هذا السياق منها انه في حال وقوع مواجهة مقبلة، من المرجح ان تكون وتيرة الاحتكاك الحدودي أقوى وأعنف بهدف تحطيم ارادة الجيش اللبناني وجعله يقتنع بان ما ينتظره سيكون مدمراً وباهظ الثمن.
وكشفت المصادر القريبة من "حزب الله" لـ"الراي" عن ان الأوامر اعطيت مع بدء المواجهة لرفع مستوى الجهوزية في صفوف المقاومة، فاستُنفرت وحدات الدفاع الجوي المنخفض وصواريخها المؤهلة للتصدي لمروحيات "الاباتشي" التي كان جرى اخراجها من المعركة في حرب 2006 بفعل صواريخ "ايغلا SA-18" وهي من الجيل الثالث الذي يعمل بنظام تبريد الباحث (رأس الصاروخ) لتفادي البالونات الحرارية، ويتمتع بالاشعة تحت الحمراء وقدرته قريبة جداً من صاروخ "ستينغر"، لافتة الى ان هذا النوع من الصواريخ الروسية اصبح متوافراً كـ"طلقات السلاح الفردي" لدى كل جماعة صغيرة من الحزب، والتي تكون عادة على جهوزية عالية في كل قرية، وموضحة ان صواريخ "ايغلا" المحمولة على الكتف هي من اخطر الصواريخ القصيرة المدى واكثرها فاعلية في تحقيق اصابات بالطيران المروحي.
وتحدثت المصادر عن ان "حزب الله" الذي مارس انضباطاً شديد الوطأة، كان على اهبة الاستعداد للمشاركة في المعركة في "شكل محدود" ومفتوح على امكان التدرج في الاجراءات، من اجراءات محدودة في منطقة محدودة، الى الاشتراك في مسرح العمليات، مما يعني تالياً حالة حرب على كامل الحدود، وهو الامر الذي دفع القيادة الى اعطاء الاوامر لوحدات الصواريخ المضادة للمدرعات للتأهب استعداداً للتدخل عبر المؤازرة النارية الفعالة في مواجهة الاسرائيليين، تبعاً لما تقرره قيادة الجيش اللبناني.
وأشارت المصادر عينها الى اجراءات مماثلة شملت قوات المشاة الخاصة في "حزب الله" التي وُضعت في حال تأهب، في الوقت الذي اعطيت الاوامر لتشغيل "النسفيات"، التي تقارب الواحدة منها الـ500 كيلوغرام، وتُستعمل لتدمير الجرافات والدبابات. ومن المنتظر اختبار قدرتها الهائلة في اي حرب مقبلة.
ولفتت المصادر الى ان اجراءات التأهب عُممت على جميع الوحدات الجهادية، وأُدخلت بعد انذار أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله (في اعقاب المواجهة الاخيرة) كـ"بروتوكول يعمل به" من المقاومة عند أي احتكاك مستقبلي مع الاسرائيليين، مشيرة الى ان المقاومة وضعت اجراءات متدحرجة لمجابهة اي نيات لاسرائيل بتوسيع رقعة الاشتباك الى مستوى اعلى واشمل، كاشفة عن ان قيادة المقاومة قررت اعتماد مبدأ التوازي في اي معركة محتملة، فأي عمق جغرافي تطوله اسرائيل يقابله عمق جغرافي مماثل يطوله "حزب الله".
وخلصت الى ان الجيش والمقاومة استخلصا درساً واحداً من المواجهة الحدودية يؤشر الى اهمية التنسيق الميداني بينهما ووضع خطة حرب واحدة مستقبلية تتوزع فيها المسؤوليات تبعاً لمتطلبات المعركة وأرضها.
  • «
  •  Start 
  •  Prev 
  •  1 
  •  2 
  •  3 
  •  4 
  •  5 
  •  6 
  •  7 
  •  Next 
  •  End 
  • »
Page 1 of 7