



خاص الموقع
غزة, فلسطين, 03 أيلول-سبتمبر (يو بي أي) -- لوحت 13 جماعة فلسطينية مسلحة، بتصعيد الهجمات ضد إسرائيل، معلنة اتفاقها على تشكيل غرف عمليات مشتركة ورفع التنسيق الميداني بينها.
وقالت الأجنحة العسكرية المسلحة في بيان تمت تلاوته خلال مؤتمر صحافي بغزة، في وقت متأخر من مساء الخميس، "نؤكد دخول المقاومة الفلسطينية مرحلة متقدمة من العمل الجهادي المشترك والمتماسك والتنسيق الميداني تمهيدا لعمل مقاوم وفاعل ومؤثر في العدو"، مشددة على أن المرحلة المقبلة ستختلف ملامحها وسيكون تأثيرها على الاحتلال أكبر.
وشارك في المؤتمر إلى جانب أبو عبيدة الناطق باسم "سرايا القدس" الذراع المسلح لحركة الجهاد، وعدد من الملثمين، من الأجنحة العسكرية الموقعة على البيان، والتي ضمت "كتائب أبو علي مصطفى"، و"كتائب جهاد جبريل"، وألوية الناصر، وكتائب الناصر، وكتائب الأنصار، وكتائب سيف الإسلام، وكتائب الأقصى – مجموعات نبيل مسعود، وقوات الصاعقة.
وشددت الأجنحة المسلحة على رفضها للمفاوضات بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، مؤكدة أنها "لن تسمح بها وسيكون للمقاومة كلمتها المدوية في هذا الشأن".
وقالت "نرفض انزلاق السلطة الفلسطينية للمفاوضات التي تغطي على جرائم الاحتلال ولن نسمح بها لأنها طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني وتنكر لدماء الشهداء ومعاناة الأسرى والجرحى".
وأكدت على تمسك الأجنحة العسكرية الفلسطينية ب"خيار مقاومة الاحتلال بالحديد والنار والرد على كل أوهام السلام معه".
وباركت العمليتين اللتان نفذتهما كتائب القسام في مدينتي الخليل ورام الله بالضفة الغربية وأدتا إلى مقتل أربعة مستوطنين وإصابة اثنين، مؤكدة أنهما "لن تكونا آخر العمليات وإنما شرارة البداية".
ونددت بحملة الاعتقالات التي بدأت الأجهزة الأمنية الفلسطينية بشنها عقب العملية في الضفة، داعية إلى التراجع عن مثل هذه الأفعال.
وشددت على أن "المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ملاحقتها وسترد على ذلك"، مثمنة "جهود الحكومة الفلسطينية بغزة في ملاحقة العملاء والقضاء عليهم".
اعتبر محللون انه حتى قبل انطلاق المفاوضات المباشرة بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، فان الخلافات بينهما كبيرة حول تمديد قرار تجميد الاستيطان في الضفة الغربية والذي ينتهي في 26 أيلول الحالي، فنتنياهو رفض تمديد القرار، فيما اعتبر عباس أن المفاوضات ستتعرض إلى ضربة قوية إذا تواصل الاستيطان.
كوريا الشمالية على الخط! بعد مشروع الهواتف الخلوية منذ عامين، قررت «الدولة المعزولة» أن تنفتح على العالم... وخصوصاً على كوريا الجنوبية.الجارتان العدوتان في أزمة متصاعدة، كوريا الشمالية هددت بحرب شاملة، لم تستخدم سلاحها النووي بعد لكنها استعانت حالياً بـ«يوتيوب» و«تويتر». فما الذي يجري على خطوط التماس الكورية الإلكترونية اليوم؟ وهل قرر المعقل الشيوعي أن يعترف بالعالم الخارجي؟ انضم إلى «الأمّة الكورية الموحدة» على الإنترنت و«كن صديقاً» لبيونغ يانغ على موقعها لتعرف الإجابات وتستوضح الأمور
صباح أيوب
دخلت الصحافية الأميركية متخفية إلى كوريا الشمالية مدّعية أنها جزء من طاقم طبّي، وعملها يقتضي تصوير بعض العمليات الجراحية التي سيجريها الفريق. سمحت لها السلطات الكورية الشمالية بإنجاز عملها وفق شروط صارمة. لكن خلال مرورها في أحد شوارع بيونغ يانغ، قررت الصحافية أخذ صورة لتمثال ضخم للقائد الكوري كيم إيل سونغ، عندها سارع «المرافق السياحي»، الموكل مرافقتها من السلطات الكورية، إلى إيقافها وطلب منها محو الصورة و... مغادرة البلاد فوراً!
عادت الصحافية إلى بلادها على الفور مع القليل من الصور والكثير من الرهبة، ما مكّنها من تنفيذ شريط وثائقي متواضع بمشاهد معدودة وبسيطة من العاصمة الكورية الشمالية.
قد تلخّص هذه الحادثة أحد أهمّ المبادئ التي تعتمدها الجمهورية الديموقراطية الشعبية الكورية في تعاملها مع العالم الخارجي منذ تأسيسها: «أنا أتحكم بكل ما يخرج مني وعني إلى العالم. أنا أصنع صورتي عن نفسي».
وهذا ما يفسر خلوّ كوريا الشمالية من الصحافيين الأجانب، وهذا ما يبرر الصور القليلة النادرة العالقة في أذهاننا عن أحد آخر معاقل النظام الشيوعي في العالم.
«كوريا الشمالية هي أكثر الدول عزلة عن العالم الخارجي»، هكذا يُجمع الغرب على وصف الجمهورية الآسيوية من دون التركيز على جانب «العزلة» المفروضة عليها من خلال العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة الأميركية على دولة الـ24 مليون نسمة. فعلياً، لا أحد يعرف بالضبط كيف تسير الأمور هناك ومَن معزول عن مَن، وما الذي يعرفه المواطنون الكوريون عمّا يجري خارج حدود دولتهم، البعض يقول إن مواطني كوريا الشمالية محرومون الهواتف والإنترنت والقنوات الفضائية... لكن الأكيد أن العالم الخارجي هو أيضاً معزول عنهم، فالأخبار الكورية الشمالية لا تصلنا إلا عبر الوكالة الرسمية للدولة أو من إعلام عدوّتها كوريا الجنوبية ومن يدعمها، لذلك تبقى الصورة والخبر الواردان من «الأراضي المحرمة» في إطار الترجيح والدعاية أو الدعاية المضادة.
هكذا أمسك «القائد المؤسس» كيم إيل سونغ منذ عام 1949، ومن بعده ابنه الزعيم الحالي كيم جونغ إيل منذ عام 1994، أحدى أهمّ ركائز نظام الحزب الواحد، وهي الإعلام والتواصل. وهكذا، اعتاد العالم أن يتابع أخبار كوريا الشمالية من خلال صور فوتوغرافية للزعيم الكوري الشمالي وهو يفتتح مصنعاً أو يحيّي الجماهير أو... يدشن مفاعلاً نووياً! لكن شيئاً ما حدث في نهاية عام 2008، عندما أبرمت كوريا الشمالية اتفاقاً مع شركة الاتصالات المصرية ـــــ الدولية «أوراسكوم تيليكوم» لإنشاء شبكة اتصالات خلوية في الجمهورية الشعبية. وبعد أقلّ من عامين، شهد العالم على حدث مشاركة كوريا الشمالية بمباريات «كأس العالم» فشخصت الأنظار إلى الفريق الكوري كأنه آتٍ من كوكب آخر. أما المفاجأة الكبرى فهي احتلال كوريا الشمالية أخبار شبكة الإنترنت وصفحات التواصل منذ أشهر، وخصوصاً بعدما ظهر النظام الشيوعي فجأة على مواقع «يوتيوب» و«تويتر» وأخيراً... على «فايسبوك»!
فما الذي يجري في «البلد الأكثر عزلة في العالم»؟ وهل تلك هي إشارات جدية على بداية انفتاح اقتصادي وتجاري وإعلامي، أم أنها مجرّد وسائل أخرى لبثّ بروباغندا الحزب الحاكم؟ ماذا ستفعل «أوراسكوم» في بلاد الاتصالات المقطوعة؟ وهل سينافس كيم باراك أوباما بعدد الأصدقاء على «فايسبوك»؟ البعض «متفائل» بخطوة الألف ميل تلك، والبعض الآخر يقول إن كيم ضجر ويريد فقط أن يتسلى بالتكنولوجيا الحديثة.
في 15 كانون الأول من عام 2008، أُطلقت شبكة الاتصالات الخلوية «كوريولينك»، وذلك بعد حصول شركة «أوراسكوم تيليكوم» المصرية على رخصة استثمار في قطاع الاتصالات في كوريا الشمالية لمدة 25 سنة. «كوريولينك» هي استثمار مشترك بين «أوراسكوم»، التي تملك 75 في المئة منها وشركة البريد والاتصالات الكورية الرسمية، وحصتها 25 في المئة، وبرأسمال قدره 400 مليون دولار أميركي سيخصص «لتطوير نظام اتصالات وهواتف من الجيل الثالث للكوريين الشماليين». طبعاً، حفل افتتاح الشركة وإطلاق الخدمات وشروط عمل «أوراسكوم» كلها أحيطت بالسرية. فنشر الإعلام العالمي بعض التسريبات من «مصادر مجهولة» وبعض ما جاء في بيان شركة «أوراسكوم».
أما المراقبون، فانقسموا بين مؤيّد للخطوة ومتفائل بانفتاح اقتصادي قريب، وبين من نعى المشروع في مهده، قائلين إن النظام الحاكم لن يسمح للشركة بالعمل كما يجب؛ لأنه «ليس من مصلحة النظام الكوري أن يتكلم المواطنون بعضهم مع بعض ويبقوا على تواصل».
وبعد المشاركة ـــــ المفاجأة لكوريا الشمالية جمهوراً ولاعبين في «كأس العالم» في جنوب أفريقيا، ضجّ العالم منذ شهر تموز الماضي بـ«ظهور» آخر للجمهورية الكورية، وهذه المرّة على الشبكة العنكبوتية!
بعد «يوتيوب» أنشأت كوريا الشمالية صفحة لها على موقع التواصل «تويتر»، تضم حالياً أكثر من 10 آلاف منتسب وتتضمن مواقف صريحة ضد كوريا الجنوبية «التابعة والمؤتمرة من الولايات المتحدة». الصفحة شهدت إقبالاً كثيفاً من المواطنين الجنوبيين، ما دفع كوريا الجنوبية إلى حجب الصفحة «حفاظاً على الأمن القومي». فما كان من بيونغ يانغ إلا أن اتهمت سيول «بمنع المواطنين من حرية الوصول إلى مواقع التواصل» مستهجنة الأمر. وفي مساء 19 آب، دعت بيونغ يانغ باسم شعبها وأمتها الموحدة العالم لـ«يكونوا أصدقاءها» حسب لغة «فايسبوك» وينضموا إلى صفحتها. الحساب الخاص بكوريا الشمالية الذي أنشئ على الموقع الأكثر انفتاحاً في/على العالم يعرض صوراً للمعالم الطبيعية في البلاد وللقائدين وشرائط مصوّرة مشتركة مع صفحتي «يوتيوب» و«تويتر». لكن صفحة «فايسبوك» أغلقت بعد 4 أيام على ظهورها من دون أي تفسير. Uriminzokkiri أو «وحدنا كأمّة» هو صفحة «يوتيوب» التي تجمع وسائل الإعلام على أنها الصفحة الرسمية لكوريا الشمالية، حيث أكثر من 300 شريط مصوّر و1800 مشترك وأكثر من 360 صديقاً. الأشرطة المحمّلة على صفحة «يوتيوب» هي باللغة الكورية وتعرض معظمها إنجازات الدولة وتصريحات «القائد الأبدي». كذلك تتناول بعض الأفلام حادثة تعرض سفينة حربية كورية جنوبية في آذار الماضي لهجوم بحري، ما أدى إلى غرقها ومقتل من عليها، مع العلم بأن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تتهمان كوريا الشمالية بالهجوم.
ماذا يجول في خاطر كيم جونغ إيل؟ ولماذا أرادت كوريا الشمالية الظهور فجأة على مواقع التواصل الإلكترونية؟ كيف ذلك ومعظم شعبها ممنوع من استخدام الإنترنت؟ أسئلة كثيرة طرحها المراقبون أخيراً تزامناً مع تحرّكات بيونغ يانغ البارزة على الساحة العالمية.
لكن بعض المحللين والصحافيين لم يحمّلوا الظاهرة تلك معاني خطيرة وجدية وأرجعوها فقط إلى «ولع كيم بالمنتجات الإلكترونية»، وهو الأمر المعروف عنه.
كذلك يذكّرون بحادثة طلب الزعيم الكوري الشمالي من وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت الحصول على «إيميلها» الخاص ليكتب رسائل لها!
ويوضح أصحاب هذه النظرية أن النظام الكوري الشمالي يعتمد منذ عشرين عاماً على التقنيات الإلكترونية، وبعض المعلومات تشير إلى تجنيد بيونغ يانغ نحو 600 قرصان لاختراق مواقع العدو.

خاص الموقع
مع الدفعة الدبلوماسية التي يقوم بها الرئيس الأمريكي باراك أوباما يبدأ الفلسطينيون والاسرائيليون اليوم الخميس محادثات مباشرة تحيط بها شكوك من كل جانب وهجمات المقاومة المتجددة في الضفة الغربية المحتلة.
ويجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بمقر وزارة الخارجية الامريكية ليستأنفا أول محادثات فلسطينية اسرائيلية مباشرة منذ 20 شهرا. ويحاول الجانبان التوصل في غضون عام إلى اتفاق يقيم دولة فلسطينية مستقلة ويوفر الأمن لإسرائيل.
مقامرة سياسية؟
وحث أوباما الذي يقامر برأسمال سياسي كبير على محادثات واشنطن قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني الجانبين على الا يضيعا فرصة السلام هذه بعد ان اجتمع مع الجانبين بشكل منفصل في البيت الابيض أمس الاربعاء.
وقال أوباما بعد يوم من الدبلوماسية الشخصية لحل صراع واجه أجيالا متعاقبة من الرؤساء الامريكيين "هذه اللحظة التي تلوح فيها فرصة قد لا تأتي قريبا مرة ثانية. وليس بمقدورهم ان يضيعوها من بين أيديهم."
كما تعهد أباما أمس الأربعاء بألا يخرج "المتطرفون والرافضون" المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية عن مسارها وهو يفتتح مفاوضات السلام المباشرة التي خيمت عليها اعمال عنف في الشرق الاوسط.
وندد أوباما في مستهل جولة جديدة من الجهود الدبلوماسية في الشرق الأوسط وسط شكوك عميقة بشأن فرص نجاحه بالهجوم الذي قتل فيه أربعة مستوطنين اسرائيليين يوم الثلاثاء ووصفه بأنه "قتل وحشي".
ومع قرب موعد انتهاء مهلة لتجميد الاستيطان الاسرائيلي في 26 سبتمبر ايلول تخيم هذه العقبة على جو المحادثات. ويمكن أن يمثل انتهاء التجميد الجزئي لبناء مساكن جديدة في المستوطنات اليهودية في 26 سبتمبر بعد أن استمر عشرة أشهر عقبة مبكرة في طريق محادثات السلام.
وكان الرئيس الفلسطيني الذي عقد اجتماعا ثنائيا مع أوباما أمس قبل عشاء جماعي قد هدد بالانسحاب من المحادثات إذا استؤنف البناء في الأراضي التي استولت عليها إسرائيل في حرب 1967 .
ويجلس الجانبان اليوم الخميس وجها لوجه ليبدآ العمل بعد استقبال حافل في البيت الابيض أمس.
وتستضيف وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون المحادثات في وزارة الخارجية ومن المقرر ان تفتحها ببيان تلقيه نحو الساعة العاشرة صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1400 بتوقيت جرينتش).
كما من المقرر ان يقدم جورج ميتشل مبعوث السلام الامريكي للشرق الاوسط افادة صحفية بعد المحادثات ليشرح ما تحقق اذا تحقق شيء بالفعل. وظل ميتشل طوال أشهر يقوم بمهام مكوكية بين الجانبين ليمهد الطريق امام انطلاق المفاوضات.
والقمة هي أدق مساعي أوباما الدبلوماسية بخصوص الشرق الأوسط لعدة أسباب ليس أقلها رغبته في التوصل الى اتفاق خلال عام.
وأمس تحدث وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك بلهجة تصالحية عن إمكان اقتسام القدس وهي قضية في قلب الصراع المستمر منذ عقود.
وقال باراك لصحيفة هاآرتس "القدس الغربية و12 حيا يهوديا يعيش فيها 200 ألف ساكن (إسرائيلي) ستكون لنا."
وأضاف قائلا "أما الأحياء العربية التي يعيش فيها زهاء ربع مليون فلسطيني فستكون لهم" في إشارة إلى القدس الشرقية التي استولت عليها إسرائيل من الأردن اثناء حرب 1967 ثم ضمتها اليها في إجراء غير معترف به دوليا.
وفي كلمة القاها في وقت لاحق بدا ان نتنياهو خفف لهجته أيضا حيث وصف عباس "بشريكي في السلام" وتعهد بالسعي الى نهاية للصراع "بشكل حاسم ونهائي".
لكن نتنياهو أكد أيضا على مطالب اسرائيل بأن يتضمن أي اتفاق سلام ترتيبات أمن لضمان ألا تصبح دولة فلسطينية في المستقبل -والتي قال انها يجب ان تكون منزوعة السلاح- "جيبا للارهاب برعاية ايرانية".
وانعدام الثقة بدرجة كبيرة بين الجانبين هو احد اكبر العقبات التي ما زالت قائمة في طريق مسعى أوباما لتحقيق حل الدولتين الذي فشل في تحقيقه كثير ممن سبقوه.
وقال نتنياهو بينما كان يقف بجوار أوباما إن اسرائيل ستسعى إلى اتفاق سلام "محوره الحاجة لوضع ترتيبات أمنية قادرة على منع مثل هذا النوع من الارهاب وغيره من التهديدات لأمن اسرائيل."
وقد يجعل الهجوم نتنياهو أقل استعدادا للاستجابة لمطلب الفلسطينيين تمديد تجميد البناء في المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة بالضفة الغربية.
وبذل معاونو أوباما جهودا مكثفة من أجل التوصل إلى حل وسط.
ولم يقدم نتنياهو الذي يرأس حكومة تهيمن عليها أحزاب مؤيدة للمستوطنين مثل حزبه الليكود أي رد نهائي بخصوص الموضوع. لكن مكتبه ذكر أنه أبلغ وزيرة الخارجية الأمريكية مساء الثلاثاء أن موقف حكومته لم يتغير بخصوص انتهاء أمد وقف البناء.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير يسافر مع نتنياهو تعقيبا على تصريحات باراك "القدس على طاولة المحادثات لكن موقف رئيس الوزراء هو أن القدس يجب أن تظل غير مقسمة."
تحد اسرئيلي بتوسيع المستوطنات
وقبل ساعات من الوقت المقرر لبدء محادثات السلام في واشنطن أعلن مستوطنون يهود خططا اليوم الخميس لإطلاق مشاريع بناء جديدة في مستوطناتهم بالضفة الغربية في اختبار للقوة بينهم وبين النشطاء الفلسطينيين.
وقال نفتالي بينيت مدير مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية (ييشع) لرويترز إن المستوطنين سيبدأون بناء منازل ومنشآت عامة في 80 مستوطنة على الأقل في انتهاك للحظر الجزئي الذي أعلنته الحكومة على بناء المنازل في المستوطنات والذي ينتهي في 26 سبتمبر أيلول.
وقال بينيت "الفكرة أنه (الحظر) انتهى على أرض الواقع" منتقدا المحادثات الاسرائيلية الفلسطينية التي ترعاها الولايات المتحدة وذكر أنها تهدف إلى "سلام زائف" ورفض المطالب الفلسطينية بوقف البناء في المستوطنات على الأرض التي يريدون أن يقيموا عليها دولتهم.
ومضى بينيت يقول "بمجرد أن يفهموا أن الاسرائيليين موجودون هنا ليبقوا الى الأبد وأنهم يزدادون قوة يوما بعد يوم سيستسلمون."
وأنهى المستوطنون -الذين هددوا بإقالة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ما لم يسمح لهم باستئناف البناء بعد 26 سبتمبر- الحظر من جانب واحد أمس الأربعاء بعد يوم من قتل نشطاء من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) أربعة مستوطنين بالرصاص قرب الخليل في الضفة الغربية المحتلة.
وتمثل الأحزاب الموالية للمستوطنين أغلبية في الائتلاف اليميني الحاكم الذي يتزعمه نتنياهو وأيد عدد من الوزراء بالفعل مطالب باستئناف البناء في المستوطنات.
وبدأت معدات منها مركبات وخلاطات أسمنت العمل أمس في عدة مستوطنات لتمهيد الطريق لإقامة منازل ومراكز تجمع.
وقال بينيت إن المستوطنين قرروا مضاعفة عدد مشاريع البناء الجديدة بعد أنباء عن إصابة اثنين من المستوطنين الاسرائيليين في حادث آخر بالضفة الغربية شرقي رام الله الليلة الماضية. وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس مسؤوليتها عن الهجومين.
ومضى بينيت يقول "الاختبار الحقيقي بين الإسلام المتشدد للفلسطينيين واسرائيل قائم على أرض الواقع وهو اختبار لمن هو الأقوى ومن سيبقى هنا للأبد."
ويعارض الكثير من المستوطنين حل الدولتين الذي تؤيده الولايات المتحدة ويعتبرون الضفة الغربية حقا توراتيا.
ويمثل البناء الاستيطاني قضية أساسية في المفاوضات التي تبدأ في واشنطن في وقت لاحق من اليوم بين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس في أول محادثات مباشرة بين الطرفين منذ نحو عامين.
ويطالب الفلسطينيون بوقف كامل لتوسيع المستوطنات حيث يعيش نحو 500 ألف اسرائيلي والتي تعتبرها محكمة العدل الدولية غير مشروعة.
وكان المستوطنون يضغطون على نتنياهو حتى قبل الهجومين اللذين شنتهما حماس حتى لا يوافق على تمديد الحظر الجزئي على البناء في مستوطنات الضفة الغربية والذي فرضه نتنياهو قبل نحو عام في إطار حملة رامية إلى استئناف المحادثات المباشرة مع عباس.
وقال سيلفان شالوم نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي من حزب ليكود اليميني لرويترز هذا الأسبوع إن تمديد حظر البناء في المستوطنات ربما يؤدي لانهيار الحكومة الاسرائيلية وإجراء انتخابات جديدة.
لكن بعض المحللين في اسرائيل يقولون إن الهجوم الذي شنته حماس في الضفة الغربية يوم الثلاثاء وضع نتنياهو في موقف أقوى للضغط على الفلسطينيين لتحسين الوضع الأمني قبل أن يقدم أي تنازلات فيما يتعلق بالمستوطنات.
وقال بينيت إنه يأمل أن يوافق نتنياهو على بناء 3000 منزل جديد على الأقل لمستوطني الضفة الغربية في العام المقبل.
اعتصام في عمان ضد المفاوضات
وقد إعتصم العشرات من الحزبيين والنقابيين الأردنيين اليوم الخميس أمام مقر حزب جبهة العمل الإسلامي في عمان للاحتجاج على المفاوضات المباشرة التي أعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما انطلاقها بين الفلسطينيين والإسرائيليين في واشنطن .
وحمل المشركون في الاعتصام لافتات تصف المفاوضات بأنها " تفريط بالحقوق الفلسطينية " ، وأخرى كتب عليها : لا للمفاوضات مع العدو الصهيوني ، ولا للتفريط بالقدس والمقدسات ، ولا مكان للاجئين الفلسطينيين سوى وطنهم فلسطين .
وقال أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور في كلمة خلال الاعتصام الذي شهد إحراق العلم الإسرائيلي "ان المفاوضات المباشرة تنطلق بلا أية مرجعية، وفي ظل غياب الحد الأدنى من التوازن، الأمر الذي يؤكد بانها ستكون لصالح العدو الصهيوني"
وأضاف "ان هذه المفاوضات تأتي مع حكومة هي الأشد تطرفاً وعنصرية في تاريخ الدولة العبرية".
وأشار الى ان هذه الحكومة استبقت المفاوضات "بالإعلان عن استئناف الاستيطان الذي لم يتوقف يوماً وأكدت إصرارها على يهودية الدولة، وعلى الاحتفاظ بالقدس والأراضي المحاذية لنهر الأردن، وعلى مصادرة حق العودة لستة ملايين لاجئ فلسطيني، وعلى دولة فلسطينية فاقدة لأية مقومات للدولة، منزوعة السلاح، بلا تواصل مع المحيط العربي، وبدون الحدود الدنيا من السيادة" .
و شارك كل من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك في مراسم إفتتاح المفاوضات الى جانب كل من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو .
واعتبر القيادي الإسلامي في كلمته ان "للأطراف العربية المشاركة في مفاوضات واشنطن مصلحة، فطرف منها يحتاج الى دعم أميركا من أجل تسهيل مهمة توريث الحكم، ومن أجل غض الطرف عن سياساته العرفية، التي تواجه بسخط شعبي عارم" في إشارة لمصر.
وتابع "بينما يحتاج الطرف الآخر الى الحصول على بعض الدعم الاقتصادي ، ليخفف من أزمة بلده الخانقة ،وذلك في إشارة للأردن.
وقال منصور أن دور الأردن ومصر سيكون" الضغط على المفاوض الفلسطيني المستسلم أصلاً لمزيد من التنازلات، ترضي عنصرية نتنياهو وليبرمان وأحلامهما التوسعية، وتستر عورة المفاوض الفلسطيني، الذي يوظف القرار العربي الرسمي في التغطية على سياسته التفريطية " .
بعدما لخّص الزعيم الكوبي فيديل كاسترو، في الحلقة الأولى من أول تحقيق صحافي أجري معه منذ تعافيه، الأحداث التي تعرّض لها أثناء مرضه بالقول «كنت ميتاً وانبعثت حياً». تحمّل «الكوماندانتي» مسؤولية الموجة المعادية للمثلية الجنسيّة التي سادت الجزيرة الثورية قبل نصف قرن، والتي همّشت الأقليات الجنسية، وقادتها إلى معسكرات للعمل بعدما جرى اعتبارها معادية للثورة.